Flag Counter

خطأ بملء هذه الخانة
حقوق النشر محفوظة لمركز آفاق مشرقية الذي يصرح بإعادة نشر المواد شرط الإشارة إلى مصدرها بعبارة [المصدر : مركز آفاق مشرقية] *** ونود التنويه إلى أن الموقع يستخدم تقنية الكوكيز Cookies في متابعة حركة الموقع


مركز آفاقٌ مشرقية - الرؤية

 

هو الربيع العربي ... بدأ ولم ينتهي كما يتخيل البعض أو يتمنى بعض آخر ... ولن ينتهي إلا ببزوع عصر النهضة العربية الإسلامية التي ستعيش عصرها ومستقبلها لتكون شريكاً بصنع الحضارة بإعادة تعريف هويتها لا بالتخلي عنها.

هو الربيع العربي كابوس يحلم البعض بنهايته، ديكتاتوريات بألف لون جنائزي؛ حاقد لصوصي، ورجال دين اختلفت عقائدهم ومناهجهم لكنهم اتفقوا على خدمة المستبد والتخلف والطائفية ومصالحهم، ومثقفون تحت الطلب من إسلامجي إلى علمانجي مرورا بالطوائفيين المقنعين، وتقدميون "تفصيل" في معامل المخابرات "العلمانية"، وشعوب شعارها "ما دخلني – كنا عايشين"، شعوب تعيش لتموت بلا ضجيج ولا أثر ولا كرامة ولا حرية.

هو الربيع العربي الذي يحلم به المستيقظون من أهل "الكهف العربي"، هو الربيع العربي الذي ظنوا أنهم قتلوه بانقلاباتهم المضادة وبحر الدماء الذي أغرقوا به المستيقظين عسى أن يكون درساً لباقي النائمين.

لكنهم واهمون، الربيع العربي انطلق نافضاً في دربه الطويل العبودية والتخلف والتطرف والطائفية، مكتسحاً الاستبداد تحت أي قناعٍ أتى، وما أكثرها من أقنعة إسلامية وعلمانية، نعم سيحتاج الأمر لعقود كما هي كل التحولات العميقة الجذرية لكنه سيصل في النهاية، قد يسبق بلدٌ وقد يتأخر آخر لكن الجميع سيلتقون لقطف ثمار ربيعهم في النهاية.

حين بدأ الربيع العربي لم يبدأ الاستبداد السياسي فقط بالانهيار، بل ترافق بانهيار منظومات ومفاهيم اجتماعية أعمق وأكثر تجذراً حمت نفسها وسيطرت على المجتمع عبر شبكات مترابطة من العائلة الصغيرة إلى العائلة الكبرى إلى مجتمع "الحارة" والتعليم والمؤسسات الدينية وغيرها كثير، منظومات بدأت بالتساقط لتكشف ما كان يقبع تحت ذلك الاستقرار المستنقعي من سلبيات، وهو ما كشفته ثورات الربيع العربي، لنجد المثال الأكثر وضوحاً لكل هذه التغيرات متمثلاً في الثورة السورية التي باتت المختبر لكل ما يمكن أن تواجهه ثورة تغيير شاملة من عقبات ومطبات، سياسية واجتماعية واقتصادية، ولما يمكن ان تحدثه من تغييرات إيجابية وسلبية ليس داخل بلدها فقط بل في منطقتها والعالم.

كشف الربيع العربي هشاشة المنظومات والمفاهيم "السياسية/الاجتماعية/الدينية" التي عجزت خلال قرن من الزمان عن إنتاج دولةٍ مواطنة بقيم مشتركةٍ، فكان أن ما بدى ثورة من أجل بعض الإصلاحات السياسية بات عملياً ثورة تغيير شاملةٍ تتركز على إعادة تعيينٍ للهوية الوطنية وقيم مجتمعية مشتركةٍ يمكن من خلالها بناء مجتمعات تعبر إلى عصر النهضة العربي والإسلامي لتؤسس لدولةٍ وطنية قابلةٍ ذاتياً للحياة وقادرة على التعايش مع العالم دون التخلي عن ثقافتها العربية والإسلامية وذلك بإعادة قراءتها وتعريفها بروح العصر كمرجعيةٍ من داخل المنظومة وليس من خارجها كما كل المحاولات الفاشلة على مدى عقود.

هذه التوجهات لإعادة القراءة وإنتاج الهوية ووضع كل القضايا على الطاولة و"حراثة" المفاهيم والمجتمعات؛ تمثل هدف "آفاق مشرقية" الذي يمكن النظر له كنتاجٍ لهذا الربيع العربي، وكجسر بين الثقافات دون اصطناع أو تكاذبٍ أو استلاب، مع طيف واسعٍ من النشاطات الموازية التي تصب في هذا الهدف بما يشمل "السياسي/الاجتماعي/التنوير الديني"، عبر المقالة والتحليل والبحث والتوثيق والنشاطات الميدانية وورشات العمل والتدريب والاعمال الفنية وغيرها كثير.

أخيراً، من سيقوم بإنجاز ذلك هم أولئك الذين صنعوا الربيع العربي، معظمهم شابات وشبان لم يعرفهم كثيرون قبل ثوراتهم التي ساهموا بها بأشكالٍ مختلفةٍ، ولديهم الكثير ليقدموه كنتاج لفكر وتطبيق من صميم واقعهم، في مساحة فريدة من الحرية يتيحها مركز "آفاقٌ مشرقية" حيث تختفي الخطوط الحمراء لصالح العقل الواعي المسؤول.

إدارة مركز آفاق مشرقية

 

 

حقوق النشر محفوظة لمركز آفاق مشرقية الذي يصرح بإعادة نشر المواد شرط الإشارة إلى مصدرها بعبارة "المصدر : مركز آفاق مشرقية" © 2017 Oriental Horizons. All Rights Reserved.